الشيخ علي الكوراني العاملي
170
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
دينك وإن شئت لم يُعْيك . فأقبل علي ( عليه السلام ) إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : يا رسول الله أسمع دوياً شديداً وأسمع أقدم حيزوم ، وما أهمُّ أضرب أحداً إلا سقط ميتاً قبل أن أضربه ! فقال هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة . . فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا علي إمض بسيفك حتى تعارضهم ، فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص « الإبل » وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة ، وإن رأيتهم قد ركبوا الخيل وهم يجنبون القلاص فإنهم يريدون المدينة ، فأتاهم علي ( عليه السلام ) فكانوا على القلاص فقال أبو سفيان لعلي : يا علي ما تريد ! هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة ، فانصرف إلى صاحبك ! فأتبعهم جبرئيل فكلما سمعوا وقع حافر فرسه جدوا في السير ! وكان يتلوهم ، فإذا ارتحلوا قالوا : هو ذا عسكر محمد قد أقبل ! فدخل أبو سفيان مكة فأخبرهم الخبر ، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا : رأينا عسكر محمد كلما رحل أبو سفيان نزلوا ، يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم » ! أقول : وصف هذا النص رعب قريش من علي ( عليه السلام ) وهم ثلاثة آلاف ! وأنهم صاحوا لما رأوه : هذا الذي فعل فينا الأفاعيل ! وكانوا يرون معه فارساً على فرس أشقر . كما ذكر النص أن ساقي علي ( عليه السلام ) اختلجت يومها ، تعباً ، أو غضباً ! 11 . علي ( عليه السلام ) بطل أحُد ومحقق انتصاراتها قال ابن هشام : 3 / 655 : « أنشدني أبو عبيدة للحجاج بن علاط السلمي ، يمدح علي بن أبي طالب ، ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ، صاحب لواء المشركين يوم أحد : لله أي مذبَّبٍ عن حرمة * أعني ابن فاطمةَ المُعِمَّ المُخْولا سبقت يداك له بعاجل طعنة * تركتْ طليحة للجبين مجدَّلا وشددت شدةَ باسلٍ فكشفتهم * بالسفح إذ يَهْوُون أخولَ أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم يكن * لتردَّه ظمآنَ حتى ينهلا » والإرشاد : 1 / 90 ، ورسائل المرتضى : 4 / 125 ، والنهاية : 7 / 372 . وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 90 : « ذكر أهل السير قتلى أحُد من المشركين ، فكان جمهورهم